أبو حامد الغزالي
95
تهافت الفلاسفة
متجدد ، فما سبب تجدده في نفسه ؟ ! فيحتاج إلى سبب آخر ويتسلسل ، فهذا غاية تقرير الإلزام . ولهم في الخروج عن هذا الإلزام نوع احتيال سنورده في بعض المسائل بعد هذه ، كيلا يطول كلام هذه المسألة بانشعاب شجون الكلام وفنونه ، على أنا سنبين أن الحركة الدورية لا تصلح أن تكون مبدأ الحوادث ، فإن جميع الحوادث مخترعة للّه ابتداء ، ونبطل ما قالوه : من كون السماء حيوانا متحركا بالاختيار ، حركة نفسية كحركتنا .